الشهيد الثاني

308

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

قبل التسليم ما لم يحصل قبله أحد الأمرين . ( ومحافظة الإمام على الرفع ) لليدين كما مرّ ( 1 ) ( بالتكبير ) الواجب والمندوب ، لرواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : قال : « على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة » ( 2 ) . ( وانحرافه ) أي الإمام ( عن مصلَّاه بالنافلة ) ، لرواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الإمام إذا انصرف فلا يصلَّي في مقامه ركعتين حتّى ينحرف عن مقامه ذلك » ( 3 ) . ومثله روى هشام بن سالم عنه ( 4 ) عليه السلام . بل يستحبّ تفريق النوافل أيضا في الأمكنة له ولغيره قبل الفريضة وبعدها ، لرواية أبي كهمس قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : يصلَّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها ؟ قال : « لا ، بل هاهنا وهاهنا فإنّها تشهد له يوم القيامة » ( 5 ) . وقد ورد في تفسير قوله تعالى : * ( فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ ) * ( 6 ) أنّ المؤمن إذا مات بكى عليه مصلَّاه من الأرض وموضع عمله من السماء ( 7 ) ، وهذه العلَّة التي سبقت تقتضي أن ينتقل أيضا إلى الغرض من موضع فعله ، وينتقل لكلّ النوافل . ( وجهرة بالأذكار كلَّها ) بحيث يسمع المأموم ( خصوصا القنوت ) وقد تقدّم مرارا . ( والتعميم ) للإمام ( بالدعاء ) ، لأنّه أقرب إلى الإجابة ، ولقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من صلَّى بقوم فاختصّ نفسه بالدعاء فقد خانهم » ( 8 ) . وكذا يستحبّ التعميم لكلّ داع .

--> ( 1 ) مرّ في الصفحة : 161 . ( 2 ) « مسائل عليّ بن جعفر » 257 / 619 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 287 / 1153 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 321 / 1314 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 382 / 1595 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 335 / 1381 . ( 6 ) « الدخان » 44 : 29 . ( 7 ) « التبيان » 9 : 233 . ( 8 ) « الفقيه » 1 : 260 / 1186 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 281 / 831 .